تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن هنا أخذ العلماء دليلاً على هذا الأصل الشرعي وفي الحديث الصحيح عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- أنه قال : (( من تطبب ولم يعلم منه طب فهو ضامن)) فألزم النبي-- صلى الله عليه وسلم --الطبيب الجاهل بالضمان ؛ لأنه تعاطى أسباب الإضرار بحقوق الناس فالشاهد أن الأضرار بحقوق الله وحقوق الناس إذا كان على سبيل التقصير يوجب على صاحبه الضمان وهذا الحديث يدل أيضاً على أنه ينبغي على المكلف أن يتفقد أعضاء الوضوء ، ومن هنا إذا كان المكلف مبتلاً بالأعمال التي يقع بسببها الإخلال في الوضوء والغسل فإنه يجب عليه أن يتفقد جميع أعضائه كمن أبتلي بالصبغات ونحو ذلك فإنه إذا كان مبتلاً بها لا يأمن أن تتلطخ يديه بهذا العازل سواء كان من الألوان والصبغات أو كان من غيرها وحينئذ إذا قصر في تفقد المحل فإنه يعاقب بهذه العقوبة لقوله-عليه الصلاة والسلام-: (( ويل للأعقاب من النار)) .

يقول المصنف -رحمه الله - : بَاب مَا جَاءَ فِي الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً

حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَهَنَّادٌ وَقُتَيْبَةُ قَالُوا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ(ح) قَالَ وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ ابْنِ يَسَارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:"أَنَّ النَّبِيَّ -- صلى الله عليه وسلم -- تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً ".

الشرح :

هذا الحديث رواه الإمام البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عباس-رضي الله عنهما-"أن النبي -- صلى الله عليه وسلم --توضأ مرة مرة" ولذلك ترجم في صحيحة "باب الوضوء مرة مرة " .

وفي هذا الحديث فائدة : وذلك أن الله -- سبحانه وتعالى - - أمرنا بغسل أعضاء الوضوء .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٦٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٦٠٤