تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إما أن تكون في القدر المعفو عنه كيسير الدم الذى لا يبلغ مقدار الدرهم متفرقاً ومجتمعاً فحينئذ يتم الصلاة ولا حرج كأن تكون بثرة من يده خرج منها الدم وأصابت ثوبه فخرجت منها بقعة لا تصل منها قدر الدرهم البغلي ، والدرهم البغلي بقدر : الهللة القديمة الصفراء بحيث يكون أقل من القرش الموجود في زمننا هذا بقليل فمثل هذا القدر إذا رآه في الصلاة من دم أو بول أو غير ذلك من النجاسات سواء كان متفرقاً أومجتمعاً : يعني رآه في موضع واحد أو متفرقاً فيقدراجتماعه فإذا كان بهذا القدر فما دون فهذا معفو عنه ويتم صلاته .

أما إذا كان كثيراً ومما لا يعفي عنه فحينئذ لا يخلو من حالتين :

الحالة الأولى : أن يمكنه إزالة هذه النجاسة دون أن ينتقل إلى ركن أو يتحول عن القبلة كأن يكون بجواره صنبور ماء والنجاسة على طرف كمه فيدلي الكم إلى صنبور الماء ويغسل أو بجواره بركة يغترف منها ونحو ذلك مما يتيسر فيه غسل النجاسة فيغسل ويتم صلاته لأنها حركة لمصلحة الصلاة والدليل على ذلك التحافه-عليه الصلاة والسلام- بالثوب في صلاته وخلعه للنعلين أثناء الصلاة لما علم أنها ليست بطاهرة فدل على أنه يجوز أن يزيل النجاسة وهى حركة محققة لمقصود الشرع.

أما الحالة الثانية : إذا كان لا يمكنه الغسل إلا بفعل كثير كأن ينتقل من غرفة إلى غرفة أو يستدبر القبلة أو ينتقل من ركن إلى ركن فحينئذ يقطع صلاته ولا يبني إذا عاد وإنما يستأنفها ، والله تعالى وأعلم .

السؤال التاسع :

ما الفرق بين السنة المقصودة ، والسنة المتفقة ..؟؟

الجواب :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٥٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٥٩١