وعلى ذلك فَرَّعوا الفروع الكثيرة من تقديم المنهيات على السنن والفضائل وهذا هو شرع الله ودينه أن المكلف لايطلب السنة على وجه يقع فيه بالمحظور المحرم .
تَفَرَّع على ذلك المسألة الأصولية المشهورة ، وهى المسألة الثانية المستفادة من هذا اللفظ الشريف وهي قاعدة : "سد الذرائع " وسد الذرائع قاعدة من قواعد الأحكام قد اعتبرها أئمة الإسلام ودلت عليها الشرائع الواردة في كتاب الله وسنة الرسول -عليه الصلاة والسلام-.
"والذريعة " هي الأمر المباح الذي يتوصل به إلى مفسدة معتبرة شرعاً أي إلى مفسدة حكم الشرع بالنهي عنها ، وتخالف مقصود الشرع.
وبناءً على ذلك فيرد السؤال: هل سد الذرائع يعتبر من الأصول أو لايعتبر..؟؟
وللعلماء في هذه المسألة قولان :
القول الأول : أن سد الذرائع يعتبر أصلاً شرعياً تنبني عليه الأحكام ، وهو مذهب المالكية والحنابلة وأهل الحديث وطائفة من السلف -رحمة الله على الجميع- .
القول الثاني : إن سد الذرائع ليس من الأصول ولا تنبني عليه الأحكام ، وهو مذهب الشافعية ، والحنفية رحمة الله على الجميع .
استدل الذين قالوا باعتبار سد الذرائع أصلاً من أصول الشرع تنبني عليه المسائل والفروع استدلوا بدليل الكتاب والسنة وهدى السلف الصالح لهذه الأمة .