تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا خلل بأصابع اليدين أو خلل بالخنصر فهل يقتصر على الشمال ويخلل بالشمال وحدها أو يجوز له أن يخلل بالشمال واليمين فللعلماء وجهان.. ؟؟

قال بعض العلماء : يخلل باليسار ولا يخلل باليمين لأن التخليل إزالة للقذر والضرر ، ومن هنا يكون بالشمال لا باليمين ، وقال جمع من العلماء : يخلل باليمين واليسار وهو الصحيح لأنه ليس من باب إزالة الضرر ولكنه من باب استيعاب المحل بالماء ، ومن هنا يخلل باليمنى ويخلل باليسرى ، فإن قلنا بالتخليل بالخنصر فإنه يكون الخنصر منتقلاً بين الأصابع ، وإن قلنا إن التخليل يكون بأصابع اليدين جميعها فيدخل أصابع اليمنى في اليمنى واليسرى في اليسرى .

وهنا مسألة يرد السؤال عنها وهى إذا التحمت الأصابع و التصقت أو تركب بعضها على بعض..؟؟

فأما إذا التحمت الأصابع في اليدين والرجلين فإن المكلف يراعي المناسم الموجودة دون أن يتكلف لأنه لا يمكنه أن يدخل الماء بين الأصبعين لأن ذلك محال بالنسبة له ، والقاعدة في الأصول : " أن التكليف شرطه الإمكان" فلا يكلف الإنسان إلا ما يمكنه لقوله -- سبحانه وتعالى -- :﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلا وُسْعَهَا﴾(1) وليس بوسع الإنسان إذا كانت أصابع يديه أو رجليه ملتصقة أن يدخل الماء بين الأصابع ، وبناءً على ذلك يقتصر على غسل الظاهر ولا باطن لأصابعه .

الحالة الثانية : أن تكون الأصابع بعضها محمول على بعضها فيركب بعضها على بعض وهذه الحالة لا تخلو من ضربين :

الضرب الأول : أن تكون منفصلة بحيث يمكن المكلف أن يجد فراغاً ومنسماً بين الأصبعين ، فإذا كانت كذلك وجب عليه أن يصيب الماء وأن يرفع الأصبع الأعلى حتى يتخلل الماء على الموضع الذى تركب عليه.

(1) / البقرة ، آية : 286.

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٥٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٥٧٩