وأما في مسألة المطر فقال بعض العلماء : العبرة بحال الأداء فإن كان حال آداءه معذوراً بعذر الشرع من وجود المطر فحينئذٍ لا يؤثر ذهابه وزواله وأنقطاعه إذا انقطع المطر فلا يلزمه يعيد والذين قالوا أنه تلزمه الإعاده قالوا إن ظنه خاطئ والقاعدة : " لاعبرة بالظن البين خطأه" أي لا عبرة بالظن الذي بان خطأه وهو يظن أن العذر يستمر فلما تبين له أن العذر لم يستمر لزمه أن يعيد ، وهذا القول لا شك أنه أحوط وأبرأ للذمة لأنه إذا اختلف القولان وتعارض الأصلان رجع إلى الأصل السابق ، فالأصل السابق أنه يصلي كل صلاة في وقتها ولأن جمع المطر فيه ضعف وفيه كلام ولذلك يبقى الإنسان على ما يبرؤ ذمته ويبقى على الأصل الأقوى والأحفظ والأبرأ لدينه وعرضه ، والله تعالى أعلم .
السؤال التاسع :
وردت أسئلة كثيرة عن حكم مسح الرقبة عموماً لأنها من الرأس فهل تمسح ..؟؟
الجواب:
بسم الله الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله و على آله و صحبه ومن والاه أما بعد:
فالرأس ينتهي بإنتهاء حد الشعر المعروف الذي يكون عند بداية الرقبة مع الرأس هذا هو الحد الذي أمر الله بمسحه ما سفل منه هذا من الرقبة وهو الذي فيه القذال حديث أبي داود في السنن أن النبي-- صلى الله عليه وسلم --" مسح حتى بلغ القذال" هذا الحديث فيه ليث بن أبي سليم ويرويه عن طلحة بن مصرف أبيه عن جده وكان العلماء -رحمة الله عليهم- تكلموا في ليث بن أبي سليم وضعفوه وهو ضعيف لكن كذلك في اشكال في طلحة بن المصرف عن أبيه عن جده حتى العلماء -رحمة الله عليهم - والأئمة والحفاظ لهم كلام فيه مشهور ، المقصود أن هذا الحديث ليس بدليل على مشروعية مسح الرقبة لضعفه ثم حديث أمان من الغل يوم القيامة حديث ضعيف فلما لم يثبت في ذلك حديث صحيح والله-تعالى-أمرنا بمسح الرأس فالرأس في لغة العرب ينتهي عند هذا الحد .