تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما بالنسبة للسؤال الثاني وهو إذا اعتمر أو حج فترك الحلاق مافوق الصدغ في هذه الحالة يفصل فيه على الأمر بحلق جميع الرأس فمن تحلل من عمرته أو حجه بالحلاقة فإنه يجب أن يعمم جميع الرأس بالحلاقة على أصح أقوال العلماء-رحمة الله عليهم- وخالف في ذلك الشافعية فقالوا لو حلق في ذلك ثلاث شعرات أو قصرها أجزأه ، والصحيح مذهب الجمهور ، بناءً على ذلك لوترك ما فوق الصدغ يلزمه حلقه وحيئذٍ يعتبر من بقايا نسك التحلل بمعنى أنه في عمرته يلزمه أن يزيل هذا القدر الباقي من الشعر ، والله تعالى أعلم .

السؤال الثامن :

صليت المغرب والعشاء جمع تقديم وذلك لنزول أمطار شديدة ولكن بعد صلاة المغرب بقليل توقف المطر أي قبل دخول وقت العشاء فهل أعيد صلاة العشاء لزوال سبب الجمع قبل دخول وقت العشاء..؟؟

الجواب :

هذه المسألة فيها قولان مشهوران عند من يقول بمشروعية الجمع بين العشائين في المطر فهم يخصون الجمع في المطر في العشائين فقط لورود السنة بالعشائين ولذلك قالوا بعدم الجمع بين الظهر و العصر في المطر وخص الحكم بالعشائين لشدة المشقة في الليل أكثر من النهار وقالوا إنها خلاف الأصل فيقتصر فيها على الوارد ، بناءً على ذلك الأصل عندهم في صحة الجمع أن يستمر العذر إلى دخول وقت الثانية ومن هنا قالوا لو كان في سفر فجمع جمع تقديم ثم دخل مدينته وبلدته قبل أذان الثانية يعني قبل دخول وقت الثانيه يلزمه أن يعيدها تامة ولا تجزيه مقصورةً مجموعه وذلك لأنه توجه عليه الخطاب بدخول وقت الثانية ، توجه عليه أربع ركعات وقد صلى ركعتين فليزمه أن يعيد ويعيدها تامة ، وبناءً على ذلك يشترط في الجمع أن يدخل وقت الثانية ولا يزال العذر بالإنسان فإن كان جمعه لسفر فلا بد وأن يكون مسافراً .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٥٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٥٦١