فكلامنا الذي ذكرناه من الفاصل المؤثر إذا وجدت المادة وهو جرم الحناء بحيث يغطي الشعر فإذا مرت اليد مرت على الحناء ولم تمر على الشعر فحيئذٍ يلزمه أن يزيلها ثم بعد ذلك يمسح البشرة أو يمسح الشعر الذي أمر الله - - عز وجل -- بمسحه ، وأما إذا كانت مادة الحناء وصبغة الحناء موجودة الجرم مزال والصبغة موجودة فلاتؤثر لأنها لاتمنع من وصول الماء وحيئذٍ قالوا إنه لاحرج في كونه يمسح وقد حنا رأسه ، والحناء لاتعتبر مزيلة وهكذا لو حنا قدميه ووضع الحناء في الشعر حتى ذكره الإمام ابن القيم-رحمه الله-في الطب النبوي وذكر أنه علاج لإمراض في الرأس وأمرض حتى في الجوف والبطن أن وضعها على الرأس يعتبر علاجاً فهو معروف من القديم وضعها في الرأس إذا احتيج أو يجعلها في الرأس لإزالة الشيب كما في الصحيح عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- أنه قال :(( غيروا هذا الشيب)) فإذا أراد أن يضعها لتغييرالشعر فيفصل فيها بهذا التفصيل فإن كانت ساترة منعت كالطين فلو أن إنساناً تلطخ بالطين وبقي الطين على رأسه بحيث لو مسح لايستطيع أن يباشر البشرة ولاالشعر فلايجزئه ويلزمه قلع الطين ثم بعد ذلك يباشر البشرة أو الشعر بالمسح لأن القاعدة أن يمسح هذا المحل وقد أمر الله-- عز وجل -- به فيلزمه أن يمسحه ، والله تعالى أعلم.
السؤال السابع :
بعض الحلاقين عندما يحلق للمعتمر أو الحاج يترك بعض مافوق الصدغين ظناً منه أنها من اللحية ، فهل يعتبر هذا حلق أو تقصير..؟؟
الجواب :