تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذهب الجمهور إلى عدم مشروعية المسح ، واستدلوا بقوله-تعالى-:﴿وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ ﴾(1) والعمامة ليست برأس وإنما هي ساترة للرأس ، قالوا فيجب عليه نزعها والمسح على الرأس مباشرة ، أو على الأقل يكشف ما يعتد بالإجزاء به من الرأس فيمسحه ثم يمسح عليها تبعاً لا أصلاً ، وقالوا إن حديث العمامة مسح فيه النبي-- صلى الله عليه وسلم -- على الناصية وعلى العمامة .

والذي يترجح في نظري والعلم عند الله هو القول بمشروعية المسح على العمامة ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- مسح عليها ، ولذلك يعتبر حديث المغيرة أصلاً في جواز المسح على العمامة ، وأما ما ذكروه من إجزاء بعض الرأس فقد تقدم الجواب عنه في مسألة القدر الواجب مسحه من الرأس ، وبينّا أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- مسح على الناصية مع العمامة ؛ والسبب في مسحه على الناصية أن كشف النواصي من صنيع أهل الفضل والتواضع ولذلك كشفه - عليه الصلاة والسلام -لجريان العادة بكشفه ، فيرخص في كشف ذلك ومسحه عند المسح ، ثم يعمم العمامة بالمسح -كما سيأتي إن شاء الله - .

إذا ثبت القول بمشروعية المسح على العمامة فإن العمامة آخذة حكم أصلها وهو الرأس .

ولذلك اختلف العلماء -رحمهم الله- هل يجب عليه أن يمسح جميع العمامة كالرأس ؟؟ أو يجب عليه أن يمسح بعض العمامة قياساً على الخفين ..؟؟

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٥٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٥٤٩