تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الأول : يشرع له أن يمسح على العمامة ، وهومذهب أبي بكر وعمر وأنس بن مالك وأبي أمامة -رضي الله عن الجميع- ، وهو قول عمر بن عبد العزيز من أئمة السلف الصالح-رحمة الله عليهم- وبه قال الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه وأبو ثور وهو إبراهيم بن خالد بن يزيد الكلبي قالوا إنه إذا لبس العمامة شرع له أن يمسح عليها .

القول الثاني : وذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يمسح على العمامة إذا كانت قد سترت جميع الرأس ، وأما إذا سترت بعض الرأس وترِك بعض الرأس فإنه يمسح على البعض المكشوف ، ثم يجوز له أن يمسح على العمامة تبعاً لا أصلاً ، فكأنهم يرون أن العمامة تبع وليست بأصل .

واحتج الإمام أحمد ومن وافقه من أئمة السلف- رحمة الله على الجميع- بحديث المغيرة بن شعبة-- رضي الله عنه - وأرضاه- "أنه كان مع النبي -- صلى الله عليه وسلم -- في غزوة تبوك ، فذهب -صلوات الله وسلامه عليه - المذهب لقضاء حاجته والمغيرة معه فذكر وضوءه -صلوات الله وسلامه عليه-قال : فمسح على ناصيته وعلى العمامة " قالوا فكونه - عليه الصلاة والسلام - يمسح على العمامة يدل دلالةً واضحةً على مشروعية المسح على العمامة ، وفي الصحيح من حديث بلال -- رضي الله عنه - وأرضاه- " أن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- مسح على العمامة " كما في صحيح مسلم ، وفي الصحيح من حديث عمرو بن أمية الضمري -- رضي الله عنه - وأرضاه- " أن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- مسح على العمامة " قالوا فبمجموع هذه الأحاديث الصحيحة يشرع المسح .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٥٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٥٤٨