تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كان بدون شعر لكونه حالقاً لشعره أو كونه أصلع لا شعر له فإنه يمسح الجزء الذى ذكرناه كاملاً ولا يترك شيئاً من رأسه البتة ؛ لأن الله -- عز وجل -- أمره بمسح جميع رأسه ، ولذلك يجب عليه تعميم جميع الرأس في الحدود التي ذكرناها .

وحينئذ يرد السؤال : إذاكان له شعر يمكنه أن يعرف نهاية الرأس ، أما إذا كان أصلع لا شعر عنده أو إذا كان أصلع لم ينبت له شعر ، فإنه حينئذ يرد السؤال : إلى أين ينتهي مسحه من القفا..؟؟

والجواب : أنه ينتهي عند بداية الرقبة فلا يمسح القفا ، وقد ورد فى ذلك حديث عند أبي داود عن طلحة ابن مصرف عن أبيه عن جده" أن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- مسح ما ثم" أى مسح على رقبته ، وهو حديث ضعيف لأنه من رواية ليث بن أبى سليم وهو ضعيف ، وما ورد فى الحديث"من أن مسح الرقبة أمان من الغل من غل يوم القيامة" فإنه ضعيف ، أما حديث طلحة بن مصرف الذى ذكرناه " أن النبى-- صلى الله عليه وسلم -- مسح برأسه حتى بلغ القذال" فهو حديث ضعيف لأنه من رواية ليث بن أبى سليم وهو ضعيف ، وأما بالنسبة لحديث الغل فهو حديث ضعيف باتفاق العلماء- رحمهم الله- ؛ ولذلك قال العلماء إنه لا يمسح الرقبة وإنما يقتصر فى مسحه عند نهاية الرأس وبداية الرقبة .

الحالة الثانية : أن يكون رأسه مستوراً فإذا كان الرأس مستوراً فلا يخلو من حالتين :

الحالة الأولى : أن يستره بغير العمامة . والحالة الثانية : أن يستره بالعمامة .

فإن كان الساتر له من غير العمامة فإنه يجب عليه نزع ذلك الساتر ومسح الرأس ؛ وذلك لأن الله-- سبحانه وتعالى -- أوجب مسح الرؤوس ، وإذ ا مسح على الساتر لم يكن ماسحاً على رأسه ، ومن أمثلة ذلك ما يعرف في زماننا بالطواقي ونحوها ، وهكذا بالنسبة للغتر فإنه لا يشرع المسح عليها إلا إذا عمم بها الرأس على صفة العمامة -وسيأتي إن شاء الله بيان مسائلها وأحكامها - .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٥٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٥٤٥