تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأجاب الأولون بأن هناك فرقاً بين من به سلس وبين طهارة التيمم فإن طهارة التيمم انتقل فيها إلى بدل فكأنه توضأ ، وكأنه نُزل منزلة المتوضئ ، ولكن الذي به سلس قد انتقضت طهارته بالكلية ، وبناءً على ذلك رخص له الشرع وجاءنا الترخيص في حقه ، ولم يرد عندنا ترخيص أنه يؤم ولا شك أنه يُحتاط ، ومن به سلس ينبغي أن يحتاط فلا يتقدم على الناس إذا كان سلسه على الوجه الذي يؤثر في وضوئه وطهارته، والله تعالى أعلم .

السؤال الحادي عشر :

ما القول الراجح في حكم الدم هل هو نجس أم لا ؟ وهل يعيد الصلاة من رأى في ثوبه قطرات من الدم..؟؟

الجواب :

الدم للعلماء فيه قولان : القول الأول وهو مذهب جمهور الأئمة-رحمة الله عليهم - أنه نجس ؛ لأن الله-- عز وجل -- قال:﴿ أَو دَمَاً مَسْفُوحَاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّه رِجْسٌ ﴾(1) والمسفوح هو الذي خرج بغير ذكاة ، فما خرج من الحيوان أو خرج من الإنسان في حال حياته فهو مسفوح ، وبناءً على ذلك قالوا إنه نجس ويجب عليه أن يطهر الموضع ، وبهذا القول قال الأئمة -رحمة الله عليهم- وهو مذهب الأئمة الأربعة أنه نجس.

(1) / الأنعام ، آية : 145 .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٥٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٥٣٧