تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما بالنسبة لما يوضع من الأمور التي تلبس بها الأعضاء ويكون العضو باق في الأصل كما لو وضع على الأسنان غطاء من فضة ونحو ذلك ، أو وضع له أنف من فضة : فبعض العلماء -رحمة الله عليهم - يقول إذا كان العضو في أصل الموضع موجوداً فإن هذا المعدن ينزل منزلة هذا العضو ، فإنه إذا تمضمض تنزل الذهب منزلة ظاهر الأسنان ، لأنه يجب عليه أن يتمضمض في الغسل من الجنابة وحينئذ يكون ظاهر السن مأموراً بغسله ، فإذا كان عليه المعدن فإنه ينزل هذا المعدن منزلة العضو ؛ لأن العضو موجود وأصبح هذا التلبيس لمكان الحاجة والاضطرار بشرط وجودها منزلاً منزلة أصله ، وأما إذا كان يوضع وضعاً كالأنف ونحوه كما في حديث خالد بن أبي عرفطة أنه لما جدع أنفه يوم كلاب اتخذ أنفاً من ذهب ، والحديث فيه كلام معروف ، على هذا لا يجب غسل هذا الأنف الصناعي ، ولا ينزل هذا المعدن منزلة الأنف لما ذكرناه في اليد والأطراف الصناعية .

أما لو ترتب في نزع هذه الأطراف مشقة وضرر لا يخلو من حالتين :

الحالة الأولى : إن وجد به ضرر بمعنى أنه يتضرر ولا يمكن نزعها إلا بوجود هذا الضرر فحينئذ لا إشكال يعدل عنها ويصير هذا من باب الترخيص بمقام الحاجيات ، والقاعدة : " أن الحاجة تنزل مزلة الضرورة " .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٥٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٥٣١