تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما الذي بداخل فإنه لا يبحث عنه ولا يسأل كغرس بعض الركب الصناعية ، أو نحو ذلك من الأشياء التي توضع في داخل البدن ، فهذه لا إشكال فيها ، وإنما يبحث عن الظاهر منها فهذا الظاهر له صورتان إذا كانت اليد أو الأصابع التي وضعت زائدة عن موضع الأصابع فإن هذه الأصابع لا يجب غسلها ولا يلزم المكلف بغسلها لأنها ليست بيد حقيقية ، وبناءً على ذلك يجب عليه غسل ما بقي من اليد وترك هذا الزائد ، وإن أراد أن يغسله إحتياطاً فلا حرج ، إذا أراد أن يغسله لمكان الشبهة فلا حرج ، فقد سمعت بعض المشائخ- رحمة الله عليهم- ينزل هذا المتصل منزلة الأصل ، ويفرق ويقول إذا اتصلت بالبدن بحيث زرعت في اليد وجب غسلها ، وأما إذا لم تزرع في اليد كأن تكون يده مقطوعة الكف فتفعل له كف صناعية فيدخل هذه الكف الصناعية في اليد فحينئذ لا يجب عليه غسلها لأنها زائدة بأصلها ، والذي يظهر والله أعلم بأن هذه الأطراف الصناعية لا يجب غسلها لأنها ليست بيد حقيقية ، لكن في حالة واحدة وهي إذا أُدخلت اليد فيها فإنه يجب نزعها عند الوضوء وغسل الأصل الذي أوجب الله غسله ثم بعد ذلك تدخل في اليد ويكون شأنها شأن القفازين إذا ستر بهما محل الفرض ونحوها من الأشياء التي يضعها المكلف على مواضع الوضوء ولا يجب عليه غسلها.

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٥٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٥٣٠