تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثال ذلك : كما يقول بعض العلماء لو أن إنساناً مشى في أرض مغبرة فإن قدميه ستتأثر بهذا الغبار ، وتشوبها لون الصفرة ثم غسل رجليه وبقيت اللمعة ، فإن اللمعة تكون بشائبة الغبار ويظهر عليها أثر عدم الغسل بيناً واضحاً ، فحينئذ يلزمك أن تنقطع عن صلاتك ، وصلاتك من أصلها باطلة لأنه لا تصح الصلاة إلا بالوضوء قال -- صلى الله عليه وسلم -- :(( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ)) وهذا لم يتوضأ مع وجود هذا اللمعان ، فإن كان الوقت والفاصل يسيراً بحيث لم ينشف العضو فحينئذ تغسل اللمعة ووضوؤك صحيح وهي حالة البناء ، وأما إذا كان الفاصل مؤثراً فحينئذٍ تستأنف الوضوء من أوله وهي حالة الاستئناف ، هذا إذا كان الإنسان قد تحقق من أن المكان لم يصبه الماء ، أما لو شك هل أصابه أولم يصبه ولم يجد علامة بينة على أن الماء لم يصب هذا الموضع فالشك لاغٍ ، والأصل فيه أنه قد استوعب المكان وحينئذ لا يعدل عن كونه قد غسل رجليه على الكمال إلا بدليل واضح بيّن ، والله تعالى أعلم.

السؤال الرابع :

ماحكم غسل الأطراف الصناعية كاليد الصناعية مثلاً حيث إن تركيب الطرف الصناعي يؤدي الى تغطية جزء من اليد كالمرفق مثلاً فيشق على صاحبه نزع الطرف للوضوء..؟؟

الجواب :

الأطراف الصناعية إذا كانت في محل الفرض يرد السؤال عنها ، وإن كانت زائدة عن محل الفرض وخارجة عنه فلا إشكال ، والأطراف الصناعية لا تخلو من حالتين :

الحالة الأولى : أن تكون على ظاهر البدن والموضع الذي أمر الله بغسله. والحالة الثانية : أن تكون بداخله.

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٥٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٥٢٩