والصحيح أنه لا يجب غسلها بحال وأن العبرة في الزوائد أن تكون نابتة في المواضع التي أمر الله بغسلها ، وبناءً على ذلك فلو نبتت في غيرها فإنه لا يجب على المكلف أن يغسلها ، أشبهت الموضع الذي نبتت فيه فإذا نبتت في العضد فإنه لا يجب غسلها لأنها كالعضد ، والفرع آخذ حكم أصله كما هو معروف .
هذه هي حاصل المسائل المتعلقة بغسل اليدين وغسل اليدين لابدل فيه كالوجه ، وأما بالنسبة للرجلين فإن لهما بدلاً -كما سيأتي - ، وهكذا بالنسبة للرأس ، ومن هنا قال العلماء : أعضاء الوضوء منها مايجب غسله أصالة كاليد والوجه ، ومنها مارخص الشرع في مسح البدل عنه كمسح العمامة في الرأس ، ومسح الخفين في الرجلين ، وأما اليدان فإنه يجب غسلهما ، وقال بعض العلماء : لو ستر يديه بساتر لا يمكن له أن يزيله كما لو كانت يده مكسورة ثم وضع الجبيرة عليها فإن الجبيرة تنزل منزلة اليد ، ولكن لا يجب غسل الجبائر وإنما يمسح عليها-كما سيأتي إن شاء الله بيانه عند بيان الأحكام المتعلقة بالمسح على العمامة إن شاء الله تعالى-.
قال المصنف-رحمه الله - : حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْقَزَّازُ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ :" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -- صلى الله عليه وسلم -- مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ".
الشرح :