تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحالة الثانية : أن يكون الطلاء لا يمنع وصول الماء إلى البشرة إما لكونه يتسرب من خلاله حتى يصل الماء إلى ظاهر البشرة كطين يسير ونحو ذلك ، فحينئذ يصح الوضوء ويصح الغسل من الجنابة ، وهكذا في الألوان التي لا تمنع وصول الماء إلى ظاهر الظفر ، كما هو الحال في الحناء فإنها صبغ ، ولكنها لا تحول بين ظاهر الأظفر والماء ، وبناءً على ذلك يصح الوضوء ، وعلى هذا فصّل العلماء - رحمهم الله- في الحوائل فما كان من الحوائل يمنع الماء فلا يصح الوضوء ولا الغسل بوجوده ، وأما ماكان منها لا يمنع الماء فيصح الوضوء مع وجوده إذا غلب على الظن وصول الماء للبشرة .

وهناك نوع ثالث من الأصباغ والحوائل: وهو الذي يمكن أن يزيله الإنسان وهو الذي يمكن الإنسان أن يوصل الماء معه بدلك الموضع ونحو ذلك كما هو الحال في الأدهان ، وهذا النوع من الحوائل يجب على المتوضئ أن يدلك الموضع فإذا دلك الموضع بحيث غلب على ظنه وصول الماء للبشرة أجزأه ، وأما إذا صبّ الماء بدون دلك فإنه حينئذ لا يجزئه .

المسألة الخامسة : الأعضاء الموجودة في موضع اليد إذا كانت زائدة على الأعضاء المعهودة يجب غسلها كالأصبع السادس ونحو ذلك فإنه يجب عليه غسله بشرط أن يكون في الموضع الذي أوجب الله-- عز وجل -- على المكلف غسله ، قال العلماء : ولو نبتت الأصبع في مكان ليس من حد الوضوء فإنه لا يجب عليه غسلها ، وهكذا بالنسبة للجلدة الزائدة إذا نبتت في اليد فإن كانت في مكان الفرض وجب عليه غسلها ، وأما إذا كانت في غير موضع الفرض كأن تكون نبتت في العضد فمن العلماء من قال : لا يجب غسلها مطلقاً ، ومنهم من قال بالتفصيل فقال : إن طالت حتى حاذت موضع الفرض وجب غسل المحاذي لموضع الفرض دون الأصل .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٥١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٥١٦