تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجواب : أنه إذا تمكن من الإجارة وجبت عليه الإجارة لأن الله -- سبحانه وتعالى -- فرض عليه الوضوء " ومالا يتم الواجب إلا به فهو واجب" ، فكونه لا يستطيع تحقيق هذا الواجب إلا بالاستئجار لزمه ، ولكن اشترط العلماء ألاّ تجحف الإجارة به فإن طلب الأجير مالاً باهظاً يشق عليه دفعه سقطت الإجارة وحينئذ يصبح غير مكلف باستئجاره لما في ذلك من الحرج والمشقه .

المسألة الرابعة : فرض الله على المكّلف أن يغسل ظاهر يديه .

وحينئذ يرد السؤال : عما تحت الأظافر والجواب أن الأظافر يجب غسلها فإن طالت أظافره حتى سترت ماتحتها من مقدم الأصابع ..؟؟

فحينئذ لا تخلو من حالتين :

الحالة الأولى : أن تستر على وجهٍ لا يمنع تسرّب الماء لما هو في مقدم الأصابع فوضوؤه صحيح ولا إشكال .

والحالة الثانية : أن يكون هناك حائل بين الأظافر وظاهر الأصبع كالوسخ ونحو ذلك فيجب عليه إزالة هذا الوسخ حتى يتسرب الماء الى المحل الذي فرض الله غسله .

وهنا مسألة مشهورة وهي مسألة الأصباغ التي توضع على الأظافر وهي لا تخلو من حالتين :

الحالة الأولى : أن تكون حائلة للماء بمعنى أنها تمنع وصول الماء إلى ظاهر بشرة اليد كما هو موجود في بعض الأصباغ التي تصبغ بها المنازل والدور ، ونحو ذلك من الأصباغ التي تضعها النساء على الأظافر فهذا الطلاء الذي يمنع وصول الماء إلى البشرة لا يجوز للإنسان أن يتركه حال الوضوء ، وكذلك حال الغسل من الجنابة ونحوه من الأغسال الواجبة ، ولو توضأ وهذا الطلاء موجود على الأظافر فإن وضوءه غير صحيح لأن الله أوجب عليه أن يمر الماء على هذا الموضع والطلاء مانع من وصول الماء إلى بشرة الموضع المأمور بغسله ، وحينئذ يلزمه إزالة هذا الطلاء ولو اغتسل لم يصح غسله حتى يزيل هذا الطلاء ؛ ليصيب الماء ظاهر البشرة تحقيقاً لأمره -- سبحانه وتعالى -- بإصابة الموضع بالماء .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٥١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٥١٥