تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحالة الثانية : أن يقع القطع فوق المرفقين فحينئذ لا يجب عليه غسل شيء من يده التي قطعت لأن الله-- عز وجل -- أوجب عليه غسلها من أطراف الأصابع إلى المرفقين فإذا لم يكن هذا الحد موجوداً فإنه لا يجب عليه غسل مابقي لأن الله -- عز وجل - -لم يسمِّه في كتابه ولم يوجبه على عباده ، فبقي على الأصل من كونه غير واجب غسله ، وبناءً على ذلك يفصّل في مقطوع اليد على هذا التفصيل.

وهنا سؤال : فلو قطعت اليد من مفصلها وبقي المرفقان فهل يجب عليه غسل المرفقين؛ لأن الله -- سبحانه وتعالى -- أمرنا بغسلها تبعاً لليد فهل إذا قطعت اليد وبقي المرفقان هل يجب عليه غسلهما..؟؟

والجواب: يجب عليه غسل المرفقين ؛ لأن الله - - سبحانه وتعالى - - أدخلهما في الحد الذي يجب غسله فيستوي في ذلك أن يكونا مع المحدود أو يكونا منفصلين .

المسألة الثالثة : إذا كان مشلول اليدين لا يستطيع أن يمر الماء عليهما ، أو كان مكتوف اليدين كأن يُربط ويمُنع من استعمال الماء ولكنه يستطيع أن يُدْخِلْ رأسه في حوض الماء فيغسل وجهه وكذلك يمر على مقّدم رأسه الماء بإدخال الرأس ويستطيع إدخال رجليه ولكنه لا يستطيع غسل اليدين فما الحكم .؟؟

والجواب : أنه إذا لم يستطع إيصال الماء إلى اليدين فإن كان مشلولا ووجد من يستطيع صبّ الماء على يديه وجب عليه أن يغسلهما ، وإن كان لا يجد من يصب الماء فلا يجب عليه غسلهما ويغسل ما استطاع من فرائض الوضوء لأن الله -- عز وجل -- يقول :﴿ لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسَاً إِلا وُسْعَهَا ﴾(1) .

واختلف العلماء لو كان الإنسان يستطيع أن يستأجر رجلاً ليصب الماء عليه في الوضوء فهل يجب عليه أن يستأجر هذا الرجل ليقوم عليه ؟ وهكذا إذا كان مريضاً هل يجب عليه أن يلزم أحداً بالجلوس عنده لكي يتوضأ لفرائضه أو لا يجب عليه ؟

(1) / البقرة ، آية : 286.

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٥١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٥١٤