والقول الثاني : لا يجب عليه غسل المرفقين مع اليدين .
أما القول الأول : فيقول به جمهور العلماء ومنهم الأئمة الأربعة - رحمة الله على الجميع - أنه يجب على المكلف أن يدخل المرفقين في اليدين واستدلوا بقوله -- سبحانه وتعالى -- :﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلى المَرَافِقِ ﴾ قالوا : إنَّ قوله : ﴿ إِلى المَرَافِقِ﴾ أي مع المرافق لأن العرب تستعمل إلى بمعنى مع كقوله-- سبحانه وتعالى - - :﴿ مَنْ أَنْصَارِي إِلى اللهِ ﴾(1) أي مع الله ، وقوله-تعالى-:﴿ وإِذَا خَلَوا إِلى شَيَاطِينِهِمْ ﴾(2) أي مع شياطينهم كل ذلك بمعنى مع ، ومنه قوله-- سبحانه وتعالى -- :﴿وَلاتَأْكُلُوا أَمْوَالَهُم إِلى أَمْوَالِكُمْ ﴾(3) أي مع أموالكم قالوا فهذا يدل على أن المرفقين يجب غسلهما مع اليدين لأن الله- - سبحانه وتعالى - -أدخلهما في هذه الغاية المذكورة ، واستدلوا بما ورد في السنة عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- من حديث جابر بن عبدالله-رضي الله عنهما-" أن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- توضأ وأدار الماء على مرفقيه "وهو حديث ضعيف ، واستدلوا بحديث أبي هريرة في الصحيح أنه توضأ حتى شرع في العضد ورفع ذلك إلى النبي -- صلى الله عليه وسلم -- قالوا فهذا يدل على أن المرفقين يجب غسلهما مع اليدين .
(1) /الصف ، آية : 14 .
(2) / البقرة ، آية : 14 .
(3) / النساء ، آية : 2 .