تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما الحاله الثانية : إذا لم تكن لها عادة أو كانت لها عادة ونسيت هذه العادة فحينئذ تعتد بالست والسبع لقوله -عليه الصلاة والسلام-:(( تحيضي في علم الله ستاً أو سبعاً)) فالست هي كمال الحيض والسابع هو الذي يكون فيه بعض الأحيان دلائل النقاء ولا يكون محضاً بالنقاء ولذلك أُضيف إلى السادس فأصبح الحيض في هذه الحالة للمتحبرة ستاً أو سبعاً وهذا الحديث قد حسنه أئمة كالإمام البخاري -رحمة الله عليه-وغيره من أئمة الحديث.

وبناء على على ذلك ترد الى ست أو سبع فيقال لها تحيضي في علم الله ستاً و سبعاً فأو بمعنى" الواو" أي تحيضي ستاً و سبعاً والعرب تستعمل "أو " بمعنى "الواو" كما هو مشهور ومعروف كقوله-تعالى-:﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَينِ أَوْ أَدْنَى﴾(1) فإن لله لا يشك والمراد وأدنى فالمقصود أنها تتحيض ستاً وسبعاً أي تتحيض سبعة أيام.

أما ماسألت عنها من الصفرة والكدرة فالصفرة والكدرة فيها قولان مشهوران أصحهما أن الصفرة والكدرة إن كانت في زمان الحيض وإبان الحيض وعادتها التي تحيض فيها .

مثال ذلك : إمرأة من عادتها تحيض أول الشهر فرأت الصفرة والكدرة في مثل أيام عادتها من أول الشهر فإنها حيض وإن رأت الصفرة والكدرة بعد أيام الحيض أو في غير أيام حيضها وهي أيام الطهر والنقاء فإنها ليست بحيض وعليه حُمل حديث أم عطية في الصحيح :" كنا لا نعد الصفرة والكدرة على عهد رسول الله بعد الطهر شيئاً "فمفهوم هذا الحديث أنها قبل الطهر معتد بها وبعد الطهر غير معتد بها ولذلك صار أرجح الأقوال في هذه المسألة قول من قال بالتفريق في الصفرة والكدرة بين أن تكون قبل دم الحيض أو زمان الحيض وبين أن تكون في زمان الحيض وإبان الحيض.

والمسألة الأخيرة : في هذا السؤال : ماهي علامة الطهر..؟؟

(1) / النجم ، آية :9 .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٥٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٥٠٦