تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الأدله اللطيفة التي يقرر بها العلماء قاعدة الفرق بين المغسول والممسوح يقولون إن الرجلين أمر الله بغسلهما فإذا جئت تغسلهما في الوضوء لابد وأن تستوعب الرجلين في الغسل لكن إذا لبست الخفين فإنك تعدل من الغسل الى المسح فلما مسح-صلوات الله وسلامه عليه- مسح على خفيه خطوطاً حتى الظاهر لم يستوعبه بالمسح فدل على أن الممسوح أخف من المغسول مع أنك في عضو واحد وهو الرجل وهذا لا شك أنه تقعيد نفيس وهو يدل على فقه الله الذي فقّه به علماء الأمه ، والله تعالى أعلم.

السؤال الثامن :

هل دم الحامل-الحبلى- حيض أم هو دم فساد وهل تصلي المرأة إذا رأت هذا الدم..؟؟

الجواب :

قد اختلف العلماء-رحمهم الله- هل الحامل تحيض أو لا تحيض وأصح القولين والعلم عندالله أن الحامل لا تحيض ، وأن ماتراه من الدم يعتبر دم فساد وعله لا يوجب انقطاعها عن صلاة وصيام ولا بطلان حجها إذا طافت طواف الركن به وعلى هذا فإن جميع مايكون أثناء حملها من الدماء يعتبر من دم الاستحاضة الذي لايوجب حكماً .

وأما إذا كان هذا الدم من الحامل قبل ولادتها بيوم أو يومين إلى ثلاثة أيام فللعلماء فيه وجهان منهم من يقول إنه دم نفاس سبق أوانه وهذا يختاره جمع من أصحاب الإمام أحمد-رحمة الله عليه- ويستدل له بالقاعده المشهوره :" أن ماقارب الشيء أخذ حكمه" فإذا كانت المرأه قد اكتملت مدة حملها وأخرجت أو نزل معها نزيف قبل الولاده بيوم أو يومين فهو دم نفاس سبق إبَّانه ، ومنهم من قال : إنه ليس بدم نفاس وإنما هو دم فساد وعلّه طرداً للأصل لأن الاستصحاب في هذا أقوى وأولى وهو من جهة النظر أقوى القولين والثاني أحوط ، والله تعالى أعلم .

السؤال التاسع :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٥٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٥٠٤