تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتوضيح ذلك : أننا في الغسل أمرنا الله-تعالى- بغسل ظاهر البدن فتدخل اللحية ظاهرها وباطنها بل ويدخل أصول الحيته فلابد على المغتسل من الجنابة أن يخلل الماء إلى أصول لحيته ، ولو كانت كثيفة وهذا قول جماهير العلماء -رحمة الله عليهم- أن اللحية في الغسل من الجنابة يعتبر من الفرض أن تخللها وأن توصل الماء إلى أصولها كالرأس فكما أن شعر الرأس يجب عليك غسله ، وكذلك إرواء أصله قالت أم المؤمنين-رضي الله عنها-:" ثم أفاض الماء على رأسه وجعل يدلك بكلتا يديه حتى إذا ظن أنه روّى أصول شعر رأسه "فدل على لزوم غسل البشرة ظاهراً وأن ذلك شامل الشعر واللحية وأصول هذا الشعر ، وبناءً على ذلك فأمر التخليل في الغسل أشد منه في الوضوء ، والله تعالى أعلم.

السؤال السادس :

هل التخليل يكون بعد كل غسلة أم أنه بعد الغسلة الأخيرة ..؟؟

الجواب :

التخليل يكون في كل غسلة إذا كان الغسل للوجه ثلاثاً فإنه في كل غسلة يخلل حتى يصيب فضيلة التثليث أما لو أخره إلى أخر غسلة فإنه قد غسل وجهه مرة واحدة هذا على أن ما يخلل تبعاً للوجه وهذا هو أصح الأقوال كما ذكرنا ، والله تعالى أعلم .

السؤال السابع :

هل يلزم المرأة المسح على ما استرسل من شعرها إن كان طويلاً..؟؟

الجواب :

يقول بعض العلماء : إن العبرة في شعر المرأة بما يحاذي محل الفرض والمسح أخف من الغسل وهذه المسأله ينظرونها على مسألة اللحية في المسترسل فالذين لا يرون غسل المسترسل من اللحية يقولون ألا ترون أنه لا يجب على المرأة أن تغسل المسترسل من شعرها إلحاقاً للحية وقد أُجيب بضعف الممسوح عن المغسول ويلزم في المغسول مالايلزم في الممسوح بل إن الشرع لما أوجب غسل هذا دل على تأكده أكثر من الممسوح .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٥٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٥٠٣