فإن الله-تعالى- سمى الصلاة إيماناً كما في قوله- تعالى-:﴿ وَمَاكَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إيمَانَكُمْ ﴾(1) فقوله : (( الطهور شطر الإيمان)) فإذا قلت بأن الطهور الشامل للوضوء والشامل بلفظه شامل للوضوء وشامل للغسل شطر الإيمان وهي الصلاة والحنفي يوافقك أن الصلاة لا تصح بدون نية فحينئذ إذا كانت شطراً فإنه تجب وتلزم لها النية كما تجب وتلزم للصلاة التي هي شطر ونصيف معها ، والله تعالى أعلم .
السؤال الرابع :
هل تخليل اللحيه يكون وقت غسل الوجه أو بعد الوضوء..؟؟
الجواب :
التخليل يكون وقت غسل الوجه فإذا أراد الإنسان أن يخلل لحيته وكان واجباً عليه أن يخلل ظاهرها فإنه يكون أثناء الوضوء ، وأما لو أخره إلى مابعد الوضوء فغسل وجهه إلى حد الذقن ثم ترك التخليل ثم بعد إنتهائه من الوضوء خلل ظاهر لحيته فإنه حينئذ يلزمه أن يرجع فيغسل يديه ثم يمسح برأسه ثم يغسل رجليه لأنه لم يغسل عضو الوجه كاملاًوالترتيب كما قلنا شرط في صحة الوضوء فالترتيب كما أنه لازم لغسل العضو كله لازم لغسل بعضه ولذلك قالوا من توضأ فترك قدراً من يده ثم نظر بعد وضوئه مباشرة ويده مبلوله فرأى أن هناك لمعة لم يصبها الماء فإنه يغسل هذه اللمعة ثم يمسح برأسه ثم يغسل رجليه ، -أعني أن يقوم بفرض الله فيما بقي من الفرائض التي بعد اليد الناقصة-وعلى هذا فمن غسل وجهه ولم يخلل لحيته في القدر الواجب تخليله فإنه قد ترك جزءاً من وجهه فيلزمه أن يرجع ويغسل هذا الجزء ثم بعد ذلك يتم مابقي من وضوئه وحملوا حديث أنس بن مالك أنه أخذ كفاً من ماء وخلل به لحيته على أنه تخليل الباطن على أنه بعد الوضوء على سبيل الندب والإستحباب لا على سبيل الحتم والإيجاب ، والله تعالى أعلم.
السؤال الخامس:
هل تخليل اللحية واجب في الغسل والوضوء أم هو واجب في الغسل وسنة في الوضوء..؟؟
الجواب:
تخليل اللحية في الغسل أشد منه في الوضوء وهذا كالمضمضة والاستنشاق.
(1) / البقرة ، آية : 143 .