الترتيب يعتبر من فرائض الوضوء ؛ لأن الله رتب أعضاء الوضوء ومن الأدلة القوية على وجوبه ولزومه أن الله -تعالى- أدخل ممسوحاً بين مغسولين فقال-- سبحانه وتعالى --:﴿ يَاأَيٌّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا برُؤوسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلى الْكَعْبَينِ﴾(1) فلما قال :﴿وَامْسَحُوا برُؤوسِكُمْ ﴾ وكان قبلها قد أمر بغسل الوجه ثم أمر بعدها بغسل الرجلين فُهم من هذا ان الترتيب مقصود والعرب تدخل الممسوح بين المغسولين على هذا الوجه للدلالة على تأكد الترتيب وإلا لو كان الترتيب غير لازم لذكر المغسولات تبعاً ثم أتبعها بالممسوح أو ذكر الممسوح ثم أتبعه بالمغسول ولذلك لابد من مراعاة هذا الترتيب .
ثم الأمر الثاني أن النبي -- صلى الله عليه وسلم --قال:(( توضأ كما أمرك الله)) كما في حديث السنن والله أمرنا على هذه الصفة التي وقعت فيها أعضاء الوضوء تبعاً مرتبة وعليه فإنه ينبغي مراعاة هذا الترتيب .
وأما الأمر الثالث فلان هديه -صلوات الله وسلامه عليه- بمراعاة الترتيب ولم يثبت عنه حديث صحيح أنه لم يرتب بين أعضاء وضوئه -صلوات الله وسلامه عليه- ، وبناءً على ذلك فإنه يعتبر الترتيب فرضاً من فرائض الوضوء .
(1) / المائدة ، آية : 6 .