تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما تخليل الظاهر: فإنك تصب الماء على الوجه حتى إذا جرى بقية الماء من أسفل الوجه على اللحية أدخلت الماء في مناسمها مفرقاً بين الشعر فهذا هو تخليل الظاهر .

وأما تخليل الباطن : فإنك تأخذ الكف من الماء ثم تدخله تحت الحنك ثم بعد ذلك تخلل اللحية بالأصابع مفرقه وعلى ذلك حديث أنس بن مالك-- رضي الله عنه - و أرضاه- أن النبي-- صلى الله عليه وسلم --" أخذ كفاً من الماء و أدخله تحت حنكه ثم خلل به لحيته" فهذا هو تخليل باطن اللحية .

و الواجب على المكلف أن يخلل ظاهر اللحية بشرط أن تكون كثيفة .

وأما باطنها فقد قيل إن الاجماع على أنه لايجب على المكلف أن يخلل باطنها .

و أما ورد من قوله -عليه الصلاة والسلام-:((هكذا أمرني ربي-- عز وجل --)) فقد اختلف في هذا النوع من الصيغ خلافاً أصولياً معروفاً .

هل الأمر له بالتخصيص يدل على دخول الأمه بالتبع أولا يدل على الدخول ..؟؟

ولما دلنا ظاهر نص القرآن على أن العبرة بظاهر اللحية لا بباطنها ؛ لأن الله أمرك بغسل الوجه والوجه ماتحصل به المواجهه ومواجهة اللحية تكون بظاهرها لا بباطنها دل ظاهر القرآن من هذا الوجه على أن المكلف لا يجب عليه غسل باطن اللحيه.

و هنا مسألة : وهي هل يجب عليك أن تغسل ما استرسل من اللحية إذا كانت كثيفة..؟؟

فقال بعض العلماء الواجب على المكلف أن يغسل اللحية إلى حد الوجه وأما ما استرسل من اللحية من أسفلها فغير واجب إن أمر الماء عليه فحسن ، و إن لم يمره فإنه ليس بواجب عليه ، وقال بعض العلماء : الواجب عليه أن يغسل ظاهر اللحية سواء كانت مسترسلة أو غير مسترسلة وهذا هو الصحيح و القوي ؛ لأن المواجهة تحصل بهذا الشعر ولذلك يعتبر تبعاً لأصله ومن ثم يجب غسله لأن الله أمر بغسل الوجه و اللحية من الوجه ولذلك يجب على المكلف أن يغسله .

وبناءً على هذا فتلخيص الأحكام :

أن يقال إن اللحية لا تخلو من حالتين :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٤٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٤٩٧