والجواب: أن تخليل اللحية لا يخل الحكم فيه من حالتين ، تختلف بحسب اختلاف اللحية ، فلاتخل اللحية من حالتين :
الحالة الأولى : أن تكون اللحية يسيرة . الحالة الثانية : أن تكون اللحية كثة .
ومن هنا يرد السؤال : ماهو الفرق بين اللحية الخفيفة واللحية الكثة ..؟؟
وللعلماء ثلاثة أوجه في التفريق :
الوجه الأول : أن الضابط في ذلك رؤية البشرة ، فإذا كان الشعر الذي على اللحية يسيراً بحيث يمكنك أن ترى البشرة فإنها يسيرة وخفيفة ، وأما إذا كان الشعر كثيراً بحيث يستر البشرة ولا يمكنك أن ترى لونها من تحت الشعر فإنها لحية كثة .
الوجه الثاني : أن مرد ذلك إلى العرف ، فما عده العرف كثاً فهو كث ، وهي لحية كثيفة .
وماعده العرف يسيراً وخفيفاً فهو لحية خفيفة ، وهذا هو أضعف الوجوه .
الوجه الثالث : أن الفرق بين اللحية الكثة واليسيرة إذا كانت اللحية مسترسلة فهي كثة ، وإذا كانت غير مسترسلة فإنها يسيرة .
وإذا تبين لنا أن هناك فرقاً بين الخفيفة واليسيرة ، فما حكم تخليل اللحية فيهما..؟؟
والجواب : أن أصح هذه الوجوه أن اللحية الكثة هي التي لا ترى البشرة من تحتها ، وأن اللحية الخفيفة هي التي ترى البشرة من تحتها ، ومن هنا يتبين الحكم ، فإن كانت اللحية يسيرة ترى البشرة من تحتها فإنه يجب عليك أن تغسل البشرة وتغسل شعر اللحية كاملاً ، وذلك لأن الله-- سبحانه وتعالى -- أوجب على المكلف غسل وجهه فإذا كانت اللحيه يسيرة ترى البشرة من تحتها فإن صاحبها يواجه الناس ببشرته وشعرلحيته فأوجب الله عليه أن يغسلهما ، وأما إذا كانت اللحية شعرها كثيفاً ولا يمكن للإنسان أن يرى ظاهر البشرة فإنه يجب عليه أن يخللها .
والتخليل له صورتان :
الصورة الأولى : أن يكون لظاهر اللحيه . الصورة الثانية : أن يكون لباطنها .