ومضى عبد الله بن زيد-- رضي الله عنه -- أيام الردة وقاتل مع أصحاب النبي -- صلى الله عليه وسلم -- وأخذ بثأره وقتل مسيلمة الكذاب وقد قيل أنه هو الذي ابتدره ، وقيل إن وحشياً هو الذي ابتدره وأجهز عليه عبد الله بن زيد-- رضي الله عنه - وأرضاه- ، وكان عبد الله بن زيد ممن شهد أحد مع النبي-- صلى الله عليه وسلم -- والمشاهد بعدها .
واختلف أهل السير هل شهد عبد الله -- رضي الله عنه -- غزوة بدر أو لم يشهدها..؟؟
وذلك على قولين : فاختار الإمام الحافظ بن عبد البر أنه لم يشهد بدراً ، وهذا هو الذي مال إليه المحققون ، وقال الحاكم وابن مندة إنه شهد بدراً ، وعلى هذا القول يكون بدرياً -- رضي الله عنه - وأرضاه- قُتل هذا الصحابي يوم الحرة وهو يوم حرّة واقمٍ ، وهي الحرة الشرقية من المدينة ، فالحرة الشرقية اسمها حرة واقمٍ والغربية اسمها حرّة الوبرة ، قُتل-- رضي الله عنه - وأرضاه- يوم وقعت الحرة في ذي الحجة من سنة 63 هـ وهو اليوم الذي قُتل فيه عدد من أصحاب النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ، وذلك في الجيش الذي غزا المدينة وفي ذلك يقول قيس الرقيات بيته المشهور :
فإن تقتلونها يوم حرة واقمٍ فإنا على الإسلام أول من قتل
ونال-- رضي الله عنه -- فضل الشهادة ، وهذا الحديث يعتبره العلماء -رحمهم الله - برواية التفصيل ، من أجمع الأحاديث التي وصفة وضوء النبي-- صلى الله عليه وسلم -- ، ولذلك قال : بعض العلماء أوضح الأحاديث في صفة وضوء النبي-- صلى الله عليه وسلم -- حديث عثمان بن عفان -- رضي الله عنه -- وعبد الله بن زيد وعلي بن أبي طالب ، وكذلك الرُبَيَّع -رضي الله عن الجميع وأرضاهم وجعل أعالي الفردوس مسكنهم ومثواهم -.
يقول المصنف - رحمه الله- بَاب مَا جَاءَ فِي تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ
الشرح: