تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحالة الثانية : أن تقطع الخارج بالشفع كأن ينقطع بأربعة أحجار وستة أحجار وثمانية أحجار أو تمسح بالمنديل أربع مرات وست مرات وثمان مرات فحينئذٍ إذا انقطع الخارج بالشفع فإنك تضيف عدداً وترياً تأسياً بهذه السنة الثابتة عن النبي- - صلى الله عليه وسلم -- وظاهر هذا الأمرالوجوب ، ولذلك لايكتفى بالشفع ولابد من وضع حجر زائد يتحقق به الايتار.

وقوله: (( من استجمر فليوتر)) : للعلماء فيه قولان مشهوران :

القول الأول : المراد بالاستجمار قطع الخارج مماذكرنا .

والقول الثاني : إن مراد النبي-- صلى الله عليه وسلم -- بقوله من : (( استجمر)) أي من تطيب بالعود ونحو ذلك فليوتر لأن المجامر من البخور وفي الصحيح في صفة الجنة أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- قال:(( ومجامرهم الألوٌّة)) أي مجامر أهل الجنة ، فقولهم استجمر أي إذا تطيب ، والعرب تسمي من تطيب بالعود والندِّ ونحوذلك مستجمراً قالوا فمن استجمر بالعود ونحو ذلك فإنه يوتر ولايستجمر بالشفع مرتين وأربعاً ، فلو أن العود جرى على ضيف ونحو ذلك فالسنة أن يجرى مرة واحدة وإذا زيد على ذلك فإنه يراعى الوتر فيرد إلى الضيف ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً على حسب مايتيسر من الوتر.

الوجه الأول : هو مذهب جمهور العلماء -رحمهم الله - .

والوجه الثاني : هو مذهب مالك وبعض أصحابه-رحم الله الجميع - .

والصحيح أن المراد بالاستجمار قطع الخارج وأنه لاحرج إذا تطيب الإنسان بالعود أن يوتر ؛ لأن النبي - - صلى الله عليه وسلم -- قال:(( إن الله وتر يحب الوتر)) وللعلماء في قوله:(( يحب الوتر)) وجهان :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٤٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٤٨٢