تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأشهر تنقسم إلى قسمين أشهر شمسية وأشهر قمرية والعبرة في الشريعة الإسلامية بالأشهر القمرية لا بالأشهر الشمسية ، وقد نص الله تعالى على ذلك بقوله:﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾(1) فأخبر -- سبحانه وتعالى -- إن الاعتداد بالأشهر القمرية لابالأشهر الشمسية وفي الصحيحين عن النبي- - صلى الله عليه وسلم --قال:((إنا أمة أمية لانكتب ولانحسب الشهر هكذا وهكذا)) فأشار ثلاثين مرة وتسعة وعشرين مرة ، وبناءً على ذلك فلوكان على المرأة هذا القدر-أعني الحداد أربعة أشهر وعشراً- ، أوكان من عليه الكفارة صيام شهرين متتابعين فهل العبرة بالشهر كاملاً أوناقصاً..؟

الجواب: فيه تفصيل فمن ابتدأ صيام الكفارة أو المرأة ابتدأت حدادها من أول شهرٍ فإنها تعتد بذلك الشهر ناقصاً أو كاملاً ، فلو ابتدأت من بداية محرم فإنها حينئذٍ تعتد بمحرم وصفر وربيع أول وربيع ثاني ثم عشر من جمادة تخرج بها من الحداد فلو كان محرم ناقصاً فهو شهر لقوله-عليه الصلاة والسلام- في الصحيح ((شهرا عيدٍ لا ينقصان))فأخبر أن الشهر لا ينقص إذا كان تسع و عشرين لأنه منزلة القمر ، والقمر و الشهر ناقص فيكون شهرها ناقصاً ، هذا اذا ابتدأت حساب شهرها ابتدأته من أول الشهرفلو ابتدأت صيامها في الكفارة أو ابتدأت حدادها على الوفاة من أول الشهر فالعبرة بالشهر نفسه ناقصاً أو كاملاً ونقول اعتدي بالأشهر القمرية ناقصة كانت أو كاملة.

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٤٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٤٧٦