تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال بعض العلماء لابد أن يوقع بعدية المغرب بعد المغرب وإذا أوقعها بعد العشاء فإنه ليس من السنة خاصة إذاكان قادراً على ذلك ونفسي تميل إلى هذا فإن السنة أن يوقعها بين المغرب والعشاء وألا يؤخرها إلى ما بعد العشاء تأسياً بالنبي -- صلى الله عليه وسلم -- وبناءً على ذلك فما صليته قبل الأذان في بيتك فنافلة مطلقة وزادك الله حرصاً ولاتعد .

السؤال الحادي عشر :

إذا تحلل المحرم التحلل الأول فهل يعامل معاملة المحرم أم يعامل معاملة غير المحرم ؟بالنسبة للتغسيل والتكفين..؟؟

الجواب:

إذا توفي الإنسان وهو في الإحرام فإن السنة في حديث ابن عباس في الصحيحين أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- قال في الرجل الذي وقصته دابته وهو واقف بعرفة :(( اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولاتخمروا وجهه ولاتغطوا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبياً)) قال العلماء هذا هو السنة أنه يعامل معاملة المحرم فلا يغطى وجهه ولايمس بطيب ويغسل بماء وسدر على خلاف الأموات فإنهم يغسلون ويجعل في غسلهم كافور أو شيء من كافور كما ثبتت السنة عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- أما المحرم فلا ولايمس بطيب إذا ثبت هذا في المحرم فحينئذٍ يرد السؤال لو تحلل التحلل الأول وقبل أن يطوف طواف الإفاضة مات فما الحكم ؟ الحكم حينئذٍ يعامل معاملة الحلال لأنه لما تحلل التحلل الأول فإنه حينئذٍ قضى تفثه ثم بعد ذلك لايشترط لقضاء تفثه أن يطوف بالبيت ، وهذا هو مذهب جماهير العلماء-رحمة الله عليهم- .

أما ماورد من حديث ميمونة فتكلم العلماء على سنده وضعفوه اضافة إلى أنه يخاف نص القرآن في قوله-تعالى-:﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيْقِ ﴾(1) ولذلك قالوا هو ضعيف سنداً ومتناً ، وعلى هذا فإنه يعامل معاملة الحلال ويغسل ويكفن ويفعل به ما يفعل بالحلال ، والله تعالى أعلم .

السؤال الثاني عشر :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٤٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٤٧٢