تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أثابك الله على هذا الخير وعلى هذا التمسك بالخير والحب له فإن من أعظم الأسباب التي يثبت الله بها قلب العبد على الخير وعلى الهداية وعلى الاستقامة حرصه على الصلاة مع الجماعة وتبكيره إليها ، ونزوله إليها قبل الوقت ، وكلما بكر الإنسان كان أسعد الناس بالوقوف بين يدي الله-- عز وجل --ولا يعرف قدر الصلاة ولايبكر إليها إلا المؤمن الموفق الصالح الذي يخاف الله ويرجو رحمته ، لن ترى إنساناً يحافظ على بيوت الله ويبكر إلى الصلوات بهذا الوجه قبل الأذان تجده بعض الأحيان قبل الأذان بربع ساعة بنصف ساعة إلا وجدته مرحوماً موفقاً ، وكما أنه أقبل على الله-- عز وجل --يكفيه أمر دنياه وآخرته بل إنه يعصمه من الفتن وتجده في طمأنيينة وانشراح ، الناس تقلق على دنياها ولكنه في طمأنينة وراحة بال لايضيق عليه أمر إلا فرجه الله ، ولايشتد عليه كرب إلا نفسه الله ، لأنه قد فرغ نفسه لآخرته ، ومن فرغ قلبه للآخره جمع الله أمره وفرج كربه وأعظم أجره وأحسن عاقبته:﴿ أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ - الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﴾(1) وكانوا يتقون يعني يتقون الله-- عز وجل -- بفعل فرائضه وترك محارمه فمن كان حريصاً على فرائض الله - - عز وجل --بمجرد أن تراه قبل الصلاة ونفسه معلقة ببيت الله - - عز وجل --فإن الله يظله في ظله يوم لاظل إلا ظله ، أما ماسألت عنه أخي الكريم من كونك تصلي السنة الراتبة القبليه قبل الأذان تأسياً بالنبي- - صلى الله عليه وسلم -- فلا ليس هذا من التأسي التأسي بالنبي-- صلى الله عليه وسلم -- أن تصليه بعد الأذان ولاتصليها قبل الأذان وما قبل الأذان نافلة مطلقة وليست بسنة راتبة ، واختلف العلماء في البعدية لو أن إنساناً أخر بعدية المغرب إلى ما بعد العشاء ، فقال بعض العلماء : هي بعدية فيجزئ إذا أخر بعدية المغرب إلى ما بعد العشاء لحضور درس علم ونحو ذلك ،

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٤٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٤٧١