تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابعة وبالغ في الوضوء مجتهداً من عنده نقول هذه بدعة وحدث ؛ لأن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- قال:(( فمن زاد فقد أساء وظلم )) ، فلذلك لايعتبر مثاباً على ذلك بل إنه إذا علم أن الشرع يقيده بالثلاث فزاد متعدياً فإنه يأثم ، وتعتبر الرابعة بدعة ، خاصة إذا قصدها ونواها وأعتد بذلك قربة لله-سبحانه- ، واختلف العلماء لوأنك توضأت فغسلت أعضاء الوضوء ثلاثاً ، ثم أردت أن تتوضأ مرة ثانية هل يكون وضوءك للمرة الثانية غسلة رابعة فتعتبر من الإساءة والظلم ؟ للعلماء قولان :

منهم من يقول : إساءة وظلم فالوضوء على الوضوء شرطه ألا يكون الأول مسبغاً ، فإن كان مسبغاً فإن الثاني يكون حينئذ غسلة رابعة فلا يشرع .

وقال بعضهم إنها ليست بغسلة رابعة لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم --كما في الحديث الصحيح عنه لما سئل أنتوضأمن لحوم الإبل؟! قال:(( نعم قيل أن نتوضأ من لحوم الغنم قال إن شئت)) فجعل الخيار له ولم يقيده بالثلاث ، والقاعدة تقول:"أن ترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال" أي إن شئت فتوضأ وضوء على وضوء سواء كان غسلك للإسباغ أو لم يكن للإسباغ ، لكن هناك من العلماء من قال يفرق بين كونك تصلي أو تتنفل بالوضوء الأول ، فيجوز لك أن تبني الوضوء الثالث لوجود الانقطاع ، ولكن هذا التفصيل لادليل عليه ، ولذلك الذي يظهر جواز الوضوء على الوضوء لإطلاق النبي-- صلى الله عليه وسلم - - في الوضوء من أكل لحم الغنم على التخيير دون أن يفصل ، وهذا هو الصحيح وأن الوضوء على الوضوء لايعتد غسلة رابعة ، وإن كان الأولى والأفضل أن يتقي ذلك ، والله تعالى أعلم.

السؤال الخامس :

هل المضمضة والاستنشاق يفصل بينهما بحيث يكون هناك غرفة للفم ثم بعد ذلك يغرف للأنف فيكون مجموع الغرفات ست غرفات ثلاث للفم وثلاث للأنف ..؟؟

الجواب:

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٤٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٤٦٥