تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصحيح ما ذهب إليه جمهور العلماء -رحمهم الله- من أن المراد بذكر اسم الله-- عز وجل -- التلفظ بلفظ الجلالة المعهود ، وهذا هو المعروف عند إطلاق الكتاب والسنة لهذه الجملة كما في قوله-- سبحانه وتعالى --:﴿مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ﴾(1) وقوله :﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ ﴾(2) وقوله : ﴿ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فّإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا ..﴾(3) الآية ، كل ذلك المراد به التسمية ، وبناءً على ذلك يعتبر القول الذي يقول إن الذكر هو النية ضعيفاً .

والصحيح أن المراد بذلك أن يذكر المكلف اسم الله -- عز وجل -- .

وقوله-صلوات الله وسلامه عليه-:(( يذكر اسم الله )) :ذكر اسم الله-تعالى-له صورتان :

الصورة الأولى : أن يتلفظ الإنسان بالحروف المعتبرة للتسمية فيقول باللفظ بسم الله ، سواءً سمع ذلك أو لم يسمعه والعبرة بالنطق ، فإذا حرك الشفتين ولسانه فإنه يعتد بتسميته ، وهذا الاعتداد مجمع عليه .

الصورة الثانية : أن يذكر اسم الله بقلبه دون أن يتلفظ باللسان وهذا هو الذي يسمى بالكلام النفسي ، وللعلماء في الكلام النفسي مذهبان :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٤٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٤٥٢