تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول - عليه الصلاة والسلام - :(( لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)) : لا نافية ، وقوله - عليه الصلاة والسلام-:(( لاوضوء)) الوضوء بالضم هو فعل الوضوء من غسل الوجه واليدين ، وكذلك مسح الرأس وغسل الرجلين ولذلك عرفه العلماء -رحمهم الله- بأنه المسح والغسل لأعضاء مخصوصة وهي التي سمى الله -- عز وجل -- في كتابه ، وكذلك فعلها رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- وبينها بسنته ، والوضوء مأخوذ من الوضاءة والحسن وقوله:(( لاوضوء)) إذا كان الوضوء بالفتح فإنه يراد به الماء الذي يتوضأ به ، وأما بالضم فإنه فعل الوضوء ، والنفي هنا مسلط على حقيقة شرعية وهي الوضوء والقاعدة والعمل عند الأصوليين : " على أن النفي إذا سلط على الحقيقة الشرعية فإنه ينصب على الصحة حتى يدل الدليل على الكمال" -وسيأتي بسط هذه المسألة إن شاء الله تعالى- احتج بهذه الجملة من قال إن التسمية تعتبر شرطاً لصحة الوضوء وكذلك يحتج بهذا اللفظ من يقول إن التسمية واجبة .

وقد اختلف العلماء - رحمهم الله - في مسألة التسمية في الوضوء ؟ فمنهم من يقول إنها واجبة والذين يقولون إن التسمية واجبة في الوضوء ينقسمون إلى طائفتين :

الطائفة الأولى : تقول التسمية واجبة عند الذكر والنسيان ومن ترك التسمية فإن وضوءه لايصح وهذا القول يميل إليه بعض أصحاب داود الظاهري وهو رواية عن الإمام أحمد رجحها بعض أصحابه - رحم الله الجميع - .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٤٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٤٥٠