يبقى التفضيل لو كان المسجد أقدم مثلاً هناك مسجدان مسجد قديم ومسجد جديد ، فالمسجد القديم الصلاة فيه أفضل من المسجد الجديد ؛ لأن الله –تعالى-يقول:﴿ لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيْهِ ﴾(1) فدل على أن المسجد القديم أفضل وأزكى من الصلاة في المسجد الجديد ؛ لأن المسجد كلما قدم كلما كانت الطاعة فيه أكثر ، والقربة لله-- سبحانه وتعالى - -فيه أشهر ، وهو أحق من الذي يكون من بعده فنص العلماء على أن الجماعات تفضل مساجدها بقدمها ، ولذلك قالوا : لو تكررت الجمع فكان هناك مسجد قديم ومسجد جديد فإن الجمعة للمسجد القديم إذا كان التكرار بدون عذر ، فتبطل جمعة الجديد مع وجود جمعة القديم ، وهذا هو الصحيح الذي يقول به طائفة من السلف-رحمهم الله- أنه إذا تعددت الجمع بدون حاجة فالعبرة بالمسجد القديم ، إذا ثبت أن المسجد القديم أفضل من المسجد الجديد فتقع مسألتنا كذلك إذا كان المسجد القديم يبكر ، والمسجد الجديد يؤخر العشاء فحينئذٍ فضيلة زمان وفضيلة مكان ، فكما قلنا في المسألة الأولى أن الأفضل أن يؤخر فحينئذٍ يكون التفضيل للتأخير ، والله تعالى أعلم .
السؤال الخامس :
ما حكم من يأتي متأخراً ويزاحم المصلين في الصف الأول ويقصد فضيلة الصف وكذا القرب من مجلس العالم وكذلك من يكون بحذاء الإمام ، وأيضاً من يحدث ضغطاً في الصف في صلاة العشاء قد يضر بالآخرين..؟؟
الجواب :