الله وسلامه عليه- في الطريق ولم يؤخر إلى مسجده .
لكن أجيب عن هذا الدليل بأنه مرتبط بالجماعة فخرج عن موضع نزاعنا لأن الصحابة كانوا ينتظرونه فراعى انتظارهم فخرج النص عن موضع النزاع ، وإذا خرج النص عن موضع النزاع لا يقوى على الاحتجاج به ، أما كثرة الجماعة والقلة فالأحاديث دالة على أن الجماعات يفضل فيها كثرتها على قلتها لقوله-عليه الصلاة والسلام -:(( صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل وكلما كان أكثر كان أزكى)) قالوا : فهذا يدل على فضيلة الجماعة الأكثر ، فحينئذٍ يقع التفضيل بين الزمان وبين الجماعة ، فننظر ففضيلة الزمان متصلة بالعبادة ؛ لأن الوقت من شرط صحة العبادة ، وفضيلة العدد منفصلة عن العبادة ؛ لأنها ليست شرطاً في صحة الجماعة فقوي الزمان من جهة كونه متصلاً بشرط الصحة ، فيقدمون في مثل هذا فضيلة الزمان لاتصالها بشرط الصحة على فضيلة العدد .