تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا السؤال الحقيقة تكررت الشكوى منه ، وكل مرة أريد أن أذكره ولكنني أنسى ، ويعلم الله أنه جاء من غير ترتيب ، الحقيقة في هذا المسجد يشتكي الإخوان من دخول بعض الأخوة متأخرين مثلاً في صلاة المغرب ويزاحمون أهل الصف الأول ، ولا شك أن هذا لا يجوز ؛ لأن فيه إضراراً ، ولا يجوز لأحد متأخر أن يؤذي المتقدم ، والسابق أحق ، وقد يصل ببعضهم أنه لا يحسن الركوع ولا يحسن السجود ، ويعلم الله أنني لا أصلي المغرب كله لأجل أنني أرى أنه ليس من حقي أن أدخل في صف أول وأوذي أهله ، وهذا من الأسباب التي تدعوني في بعض الأحيان في المحاضرات والدروس ألا أحضر في الصلاة ؛ لأنه ليس من حقنا أن نأتي إلى أقوام سبقوا ومنهم من يكون في بعض الأحيان من العصر في المحاضرات والدروس بعضهم يحضر من العصر ، ويتكلف من المشقة والعناء ما الله به عليم ، ويأتي أخوه يزاحمه فلا يستطيع يركع ولا يستطيع أن يسجد ويصل به من الحرج والضيق ما الله به عليم ؛ ولذلك أوصي الإخوة ألا يتميزوا على إخوانهم ، هذه بيوت الله ولا ينبغي لأحد أن يتفضل على أحد ولا أن يؤذي أخاه ، وكلٌ يصلي في مكانه الذي هو أهل أن يصلي فيه إن جاء متأخراً فمتأخر وإن جاء متقدماً فمتقدم ، أما أن يأتي إلى الصف الأول وخاصة عند إقامة العشاء الكثير يتقدم إلى الصفوف الأولى ، ويحدث ربكة وأذية للإخوان الذين يصلُّون في الصف الأول ، العالم والدرس لا شك أنها فضيلة ، ولكن ليس على حساب أذية الناس ؛ ولذلك لما رأى النبي-- صلى الله عليه وسلم -- الصحابي يتخطى الرقاب يوم الجمعة من أجل أن يصيب فضيلة الصف الأول قال له:(( اجلس فقد آذيت وآنيت)) آنيت : تأخرت ، وآذيت : آذيت المسلمين بتخطي رقابهم ، وهكذا في حلقة العلم البعض يأتي والحلقة مكتملة لكي يتخطى الرقاب وكي يجلس في منتصف الحلقة وهذا لا يجوز ، ليس من حق الإنسان أن يتخطى رقاب إخوانه ، ويؤذيهم ، ويزعجهم ، ويلفت أنظار الناس إليه أثناء الدرس ،

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٤٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٤٤٢