ومن أمثلة ذلك لو كان في سنه دم ، أو كان هناك بثرة - وهي الحبة الصغيرة على يده - عصرها فخرج منها القيح أو خرج منها الدم أو خرج منها الصديد كل ذلك لا يؤثر إذا كان بقدر الدرهم - وهو قدر الهللة كما ذكرنا ، أو القرش الموجود في زماننا - سواء تفرق الدم أو كان مجتمعاً في مكان واحد ، فلو تفرق بأن أدخل يده أو منديله فخرجت القطرة اليسيرة ، ثم أدخل ثانية فخرجت قطرة يسيرة فيجمع القطرتين بالقدر فإن بلغت قدر الدرهم أثرت ، إذا جاوزته وكانت فوقه ، وأما إذا كانت دونه فإنها لا تؤثر في الصلاة ولا في الطهارة بإجماع العلماء ؛ لأن الله تعالى يقول:﴿ أَو دَمَاً مَسْفُوحَاً أَو لَحْمَ خِنْزِيْرٍ فَإِنَّه رِجْسٌ ﴾(1) فجعل الحكم متعلقاً بالسفح وهو الدم الكثير .
أما إذا كان الدم كثيراً وخارجاً من الأنف فللمصلي حالتان :