ذكر بعض العلماء حد الشبر ، ولكن الرواية لا أحفظ فيها نصاً صحيحاً يدل على صحتها وثبوتها والأمر في ذلك واسع ؛ لأن النبي-- صلى الله عليه وسلم --قال:(( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك)) وأطلق ، وكذلك قوله:(( السواك مطهرة للفم)) وأطلق ، فإن قصير السواك وطويله على حد سواء ، لكن بعض العلماء-رحمهم الله- يقولون : إذا وردت السنة وكان فيها مألوف معروف ، وشيء غير مألوف ولا معروف يلفت الأنظار ، ويجعل الإنسان أشبه بالاشتهار فإنه ينبغي أن يتقى ، حتى لا يكون سبيلاً لشهرته ، وقد نهى النبي-- صلى الله عليه وسلم --عن لباس الشهرة ؛ لأنه يلفت أنظار الناس إلى الإنسان ، ويجعله متميزاً عن إخوانه ، قالوا فإذا كان هذا في اللباس يكون كذلك في الهيئات والأحوال الأخر ، فمن يأخذ سواكاً متميزاً على صورة يقصد بها أن يشتهر بين الناس فإنه لا يخلو فعله هذا من النظر ، ويبقى على أصل الشرع من السواك لا حد فيه ، والله تعالى أعلم .
السؤال الثالث :
ما حكم صلاة رجل وهو يصلي أتاه الدم من الأنف وهو الرعاف ماذا يجب عليه أن يعمل..؟؟
الجواب :
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :
فمن أصابه الرُّعَافُ أثناء الصلاة فلا يخلو الدم الخارج من حالتين :
الحالة الأولى : أن يكون نزيفه على خارج ، بمعنى أن ينتثر من أنفه ، والحالة الثانية : أن يكون إلى داخله ، وتخرج القطرة والقطرتين مع الأنف ، بحيث لو أدخل إصبعه لوجد الدم ، فإن كان في الحالة الأولى الحالة التي يخرج فيها الدم قطرة وقطرتين أي يسيراً ، وكان الدم الذي خرج قليلاً بحيث لم يبلغ قدر الدرهم البغلي - وهو قدر الهللة في زماننا ، أو القرش في يومنا-فإنه حينئذٍ يغتفر هذا الدم اليسير ولا يؤثر لا في طهارة حدث ، ولا في طهارة خبث .