تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والوجه الثاني يقول : إنها تكون أثناء الوضوء ، وذلك قبل مضمضته ، أو أثناء المضمضة ، فإذا مضمض فإنه يبتدئ فيستاك ، ثم يمضمض الثانية والثالثة إن ثنى وثلث ، وأما إذا لم يثنِّ ويثلث فإنه يبتدئ بالسواك قبل مضمضته ثم يتمضمض ، فيقولون بشرعية السواك مع الوضوء ، أي مصاحباً للوضوء ، قالوا لأنه أبلغ في النضافة والنقاء ، وبناءً على ذلك قال بعض أصحاب الشافعي على هذا الوجه إذا لم يتيسر له السواك فإنه يدلك بإبهامه أثناء مضمضته ، فهذا هو الوجه الذي جعل بعضهم يقول إنه عند المضمضة يدخل إصبعه لدلك ظاهر الأسنان عند فقد السواك وعدم وجوده ، وبناءً على ذلك قالوا يصحب السواك المضمضة ، والصحيح أنه يكون قبل الوضوء ، أي قبل الشروع في الوضوء ، سواءً كان ذلك قبل الوضوء مباشرة أو كان أثناء الوضوء ، لكن يتفرع على القولين أن الإنسان لو استاك بعد قضائه للحاجة ، وحصل الفاصل بينه وبين وضوئه ، فإنه في هذه الحالة يكون قد أصاب السنة من جهة كونه استاك قبل وضوئه .

وأما على القول الثاني فإنه لا يعتبر مصيباً للسنة إلا إذا كان سواكه مع الوضوء ، وهذه الحالة لاشك أنها أبلغ في النقاء وأبلغ في تحقيق مقصود الشرع ؛ فلذلك إذا استاك قبل الوضوء يراعي قرب الوقت من الوضوء حتى يحقق مقصود الشرع ، لأنه ربما استاك قبل الوضوء ، ثم بعد ذلك أكل أو شرب ، ثم تمضمض فحينئذٍ يكون نقاؤه أقل مما لو كان سواكه مصاحباً لوضوئه ، وأحبك الله الذي أحببتنا من أجله ، والله تعالى أعلم .

السؤال الثاني :

هل ورد حديث صحيح في طول حجم المسواك ..؟؟

الجواب :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٤٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٤٣٤