تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصحيح أنه لا يتلفظ ، فقد ثبت في الحديث عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه مر عليه الرجل وهو يقضي حاجته فسلم عليه فلم يرد عليه -صلوات الله وسلامه عليه- وقال:(( إني كنت على حالة كرهت أن أذكر اسم الله عليها)) فهذا يدل على أنه لا يتلفظ ، وإنما يسمي في نفسه ، ويكون عدوله عن الظاهر إلى الباطن لوجود المقتضي ووجود العذر الذي يعذر فيه بترك الظاهر ، فمن هنا رخص العلماء أن يذكر اسم الله في نفسه ، وهكذا الحال لو سمع الأذان وهو يقضي الحاجة داخل الخلاء فإنه يردد ألفاظ الأذان في نفسه على هذا القول ، وقد أشكل على هذا القول أن الكلام النفسي ليس بكلام ، وإنما الكلام يكون بالقول ! والجواب أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- وصف ذكر النفس بكونه ذكراً كما في الحديث الصحيح: أن الله-تعالى- يقول :(( فإن ذكرني في نفسه ذكرته نفسي)) فدل على أن الكلام النفسي في هذه المسألة ذكر وأنه مشروع ولذلك يعدل إلى ذكر الله- - عز وجل -- بقلبه ولا يتلفظ بلسانه لأن المكان لا يشرع فيه ذكر اسم الله ، والله تعالى أعلم.

- ? - ? - ? - ? - الأسئلة - ? - ? - ? - ? -

السؤال الأول :

إني أحبك في الله سؤالي هو كيف يكون السواك عند الوضوء ؟ وهل هو قبل أم بعد أم أثناء الوضوء عند المضمضة مثلاً ..؟؟

الجواب :

بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد :

فقال بعض العلماء : السواك عند الوضوء أن يكون قبل الوضوء فقبل أن يتوضأ يستاك ، ثم بعد ذلك يشرع في وضوئه ، ورواية عند كل وضوء يقولون إن المراد بها عند إرادة الوضوء .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٤٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٤٣٣