تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجواب: أن المشهور عند العلماء أن ذلك مخالف للسنة ، وأن السنة أن يقول بسم الله، وفي الصحيح عنه-عليه الصلاة والسلام- أنه قال لأصحابه في قصة الماء لما تفجر بين أصابعه:(( توضئوا بسم الله)) فدل على أن السنة أن يقول بسم الله ، وبناءً على ذلك لا حاجة أن يعدل الإنسان إلى الألفاظ الأخر: كقوله في التكبير ( الله أرحم ) أو (الله أجل) أو (الله أعظم) فكما لا يجزئ في التكبير إلا هذا الوارد كذلك لا يجزئ في التسمية إلا هذا الوارد ، وقد يقال كيف يزاد بالرحمن الرحيم ؟ قلنا : لوروده ، بخلاف قوله بسم الرحيم و بسم السلام ونحو ذلك ، فإنه لم يرد عنه - عليه الصلاة والسلام - العدول عن لفظ الجلالة ، ولفظ الجلالة أجل الأسماء وأرفعها وأعظمها ؛ ولذلك قال-تعالى-:﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيَّاً﴾(1) قال بعض العلماء : هو اسم الله لم يتسم به أحد سواه ؛ ولذلك قال بعض العلماء إنه هو الاسم الأعظم الذي إذا دعي به الله أجاب ، وإذا سئل به أعطى ، وإذا استرحم به رحم ، قالوا ولكن الناس يحرمون الإجابة بسبب سوء المطعم أو بسببٍ ما يقتضي ردَّ إجابتهم وإلا فهذا الاسم هو أعظم الأسماء ولذلك قالوا إنه يقول بسم الله .

وقوله"التسمية عند الوضوء" : التسمية عند الوضوء تكون على صورتين :

من يوجب التسمية في الوضوء يقول المطلوب أن تكون قبل أول فرض من فرائض الوضوء ، فيسمي قبل غسل وجهه ، وبناءً على ذلك لو نسي التسمية فتمضمض واستنشق ، ثم تذكر قبل أن يغسل وجهه فسمى ثم غسل أجزأه على هذا القول لأنهم يرون وجوبها عند أول فرض من فرائض الوضوء .

ومن أهل العلم من قال : هي واجبة ولو ذكرها قبل آخر عضو من أعضاء الوضوء أجزأه ، وليس المراد أن يذكرها عند ابتداء الوضوء ، ولكن يقولون بالتخفيف في حالة النسيان أكثر من العمد .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٤٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٤٣١