فأما صورة الإجزاء: فهي أن يقول بسم الله ، فهذا هو اللفظ المعتبر للتسمية عند الإطلاق ، وأما إذا قال بسم الله الرحمن الرحيم فهذه هي أكمل صور التسمية التي نص عليها كتاب الله-- عز وجل --كما في قوله-- سبحانه وتعالى --:﴿ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾(1) فهذه هي التسمية الكاملة ، فإذا قُصِدَ مَقْصِدُ الإجزاء فإن المراد أن يقول بسم الله ، وإذا أطلقت التسمية على كمالها فقوله بسم الله الرحمن الرحيم فإن قال المتوضئ عند وضوئه بسم الله الرحمن الرحيم صدق عليه أنه مسمٍ ، وكذلك إذا أراد أن يأكل أو يشرب فقال بسم الله الرحمن الرحيم فقد سمى تسميةً شرعيةً نص الكتاب عليها في أكمل صورها ، ولا وجه لقول من يقول إنها بدعة ، فقد أخطأ القول حينما خطأ التسمية الواردة في كتاب الله -- عز وجل -- ، والمحفوظ عن أهل العلم-رحمهم الله - أن أقل ما يجزئ في التسمية في الوضوء ولكن أن يقول بسم الله فقط فإن زاد الرحمن الرحيم فلم ينص أحد على بدعية الزيادة بلفظ الرحمن الرحيم ؛ لأن الأصل في الشرع أنها تسمية على الكمال ، وقوله بسم الله هو الأصل ، وذكر اسم الله عند الوضوء فيه بركة وخير .
والسؤال لو قال: بسم الرحمن ، أو قال بسم الرحيم ، أو بسم الملك ، أو بسم القدوس ، فهل ذلك يصدق عليه أنه تسمية ..؟؟