وفعل زيد بن خالد-- رضي الله عنه - وأرضاه- فيه دليل على حرص أصحاب النبي -- صلى الله عليه وسلم -- على السنة ، وحرصهم على بيانها بالقول والفعل ، فلم يقتصر زيد-- رضي الله عنه -- على التحديث بحديث رسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- حتى أَتْبَعَ ذلك بالفعل أمام الناس.
قال المصنف -رحمه الله- : بَاب مَا جَاءَ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلاَ يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا
الشرح :
هذه الترجمة ساقها المصنف -رحمه الله - موافقة لحديث رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- فانظر إليه - رحمه الله- لم يقل باب ما جاء من غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء ، وإنما ساق لفظ الحديث أو ما هو قريب جداً من لفظ الحديث تأدباً مع سنة النبي -- صلى الله عليه وسلم -- ، أي في هذا الموضع سأذكر لك هدي رسول الله -- صلى الله عليه وسلم -- والذي ورد بالأمر بغسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء ، وغسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء له حالتان :
الحالة الأولى : أن يكون عند استيقاظك من النوم سواءً كان نوم الليل أو نوم النهار.
والحالة الثانية : أن يكون مطلقاً .