بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد
فكانوا يجعلون الحظ لأبنائهم الذكور ، وأبناء أبنائهم الذكور ، ويحرمون الإناث وبنات الذكور ، وبنات بنات الإناث ، كل ذلك منهم ظلماً للمرأة ، والله-- عز وجل -- منع من الظلم ، فهذا من تفضيل بعض الورثة على بعض ؛ ولذلك قال-- صلى الله عليه وسلم -- للنعمان:(( أتحب أن يكون ولدك في برك سواء ، قال : نعم ، قال:فاتقوا الله واعدلوا بين أولادكم)) ، فينبغي عليك العدل ، وافرض أنه قد جاءت المنية لأولادك الذكور ، ولم يبق إلا الإناث فقد حرمت نفسك من الخير ، ولذلك لا ينبغي أن يقدم على مثل هذه الأمور ، والذي أوصي به نفسي وإخواني أن يتقوا الله -- جل جلاله --في الورثة ، وألا يقدموا على مثل هذه الأمور ، والأفضل والأكمل أن تترك الأمر لأمر الله-- جل جلاله -- فالله قسم الأموال والتركات من فوق سبع سماوات ، فلست بأفضل من ربك ، ولا بأعلم بالصالح لأهلك وأولادك ، فاترك الأمور لله - - جل جلاله -- واترك هذه التقديرات فلربما جاءك أبناء يسوءونك ويضرونك ، فحينئذٍ تندم حين لا ينفعك الندم ، فالأفضل والمنبغي والأكمل أن تقتصر على هدي الشرع ، تحسن إلى أولادك بالعدل في حياتك ، وتموت والجميع عنك راضون لا يحمل بعضهم عليك في نفسه ، فيقال فعل الله بأبينا يوم فعل كذا وكذا ، فإن هذا ظلم للإناث ، وجور وتعدي لحدود الله-- جل جلاله -- وإن كان بعض العلماء يميل إليه لكن النفس تميل إلى العدل الذي أمر الله به ورسوله .
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيَّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين