تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- قال:((لولا أشق على أمتي)) الأمة تطلق في لغة العرب بمعان : تطلق ويراد بها الجماعة من الناس كقوله-- سبحانه وتعالى --:﴿ وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ ﴾(1) أي وجد عليه طائفة وجماعة من الناس ، وتطلق الأمة ويراد بها الزمان ، ومنه قوله-- سبحانه وتعالى - -:﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ﴾(2) أي بعد زمان ، وتطلق الأمة ويراد بها الرجل الكامل في أخلاقه ، وكذلك الكامل في نهجه واستقامته ، ومنه قوله -- سبحانه وتعالى --:﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتَاً لله﴾(3) أي جامعاً لخصال الخير التي لا تتوفر إلا في الجماعة الكثيرة ، وهذا على سبيل التشريف والتكريم له - صلوات الله وسلامه عليه - وتطلق الأمة ويراد بها المنهج والطريقة والمذهب ومنه قوله-- سبحانه وتعالى --:﴿ إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾(4) أي على طريقة ، وهي طريقة الضلال وعبادة الأصنام - نسأل الله السلامة والعافية - .

وقد أضاف النبي-- صلى الله عليه وسلم --الأمة إليه فقال:((لولا أن أشق على أمتي)) وإذا أضيفت إلى النبي-- صلى الله عليه وسلم --فإنها تطلق بمعنيين:

المعنى الأول : أن يراد بها أمة الإجابة بمعنى أن يكون المقصود بها أتباع النبي-- صلى الله عليه وسلم -- .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٤١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٤١٦