تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه كل شيء ، مخاطرة بأموال اليتامى ، يقول العلماء : ينبغي على ولي اليتيم أن يحفظ مال اليتيم ، ولذلك لا يجوز له أن يتصدق به ، لو تصدق بمال اليتيم وجب عليه الضمان ، ويجب عليه أن يدفع المال كاملاً ، ولو قصد أفضل الطاعات والقربات لأنه مال لغيره ، حتى لو نواه عن اليتيم ، ويجب عليه أن يحفظه عن القروض ، لأنه إذا أعطاه للغير وأقرضه للغير لم يأمن أن يبلغ اليتيم ولا يجد مالاً ، فلربما ذلك الغير يصير فقيراً عند بلوغ اليتيم ، فالقرض فيه مخاطرة بأموال اليتامى ، ولذلك الذي نص عليه جمع من العلماء ، واختاره طائفة من مشائخنا-رحمة الله عليهم- أنه لا يجوز للولي أن يسلف أموال اليتامى ، ولا أن يقرض منها ، وإذا أقرض وجب عليه أن يضمن المال كله ، وأن يحفظ مال اليتيم وإنما يجوز له فقط أن يتاجر في مال اليتيم بالمعروف ، وبشرط أن يغلب على ظنه الربح ، أما إذا غلب على ظنه الخسارة أو شك هل يربح أو يخسر فإنه لا يجوز له أن يخاطر بماله ، والله تعالى أعلم .

السؤال التاسع :

لديّ أرض وأريد وقفها على أبنائي الذكور مع العلم أنه ليس لديّ إناث ، وأريد وقفها أيضاً من بعدهم للذكور من أولادهم دون الإناث فهل يجوز ذلك أم لا ..؟؟

الجواب :

هذه المسألة فيها خلاف بين العلماء - رحمهم الله - هل يجوز للإنسان أن يخص بوقفه بعض الورثة دون بعض أو لا يجوز ؟

فبعض العلماء يجيز ذلك ، لأن الزبير بن العوام - - رضي الله عنه -- أوقف دوراً له على بناته ، وذلك شفقة منه على بناته إذا طلقن فإنهن لا يجدن المأوى فأوقف دوره عليهن شفقة منه على بناته ، وكان بعض العلماء يجيزه كما يقول به بعض أصحاب الإمام مالك - رحمة الله عليهم - .

وبعض العلماء يرى أن الوقف على بعض الورثة كالوصية لبعض الورثة ويشدد في ذلك ، ويرى أنه يعتبر من الظلم لأنه خص الذكور دون الإناث ، وهذه هي عادة الجاهلية تفضيل الذكور على الإناث ، ولذلك قالوا :

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٤١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٤١٣