والسواك فيه فضائل عظيمة ، ومآثر طيبة ، فهو مرضاة لله-- سبحانه وتعالى -- لاشتماله على الطهارة التي يحب الله أهلها ، وفي الحديث عن النبي- - صلى الله عليه وسلم -- أنه قال :(( السواك مطهرة للفم مرضاة للرب)) فكونه مرضاة لله-- سبحانه وتعالى -- يوجب للمسلم أن يكون حريصاً عليه ، قال العلماء :كونه مرضاة لله -- سبحانه وتعالى --من جهة اشتماله على الطهارة التي يحبها -جل شأنه- ولاشتماله على التأسي والطاعة لرسول الله-- صلى الله عليه وسلم -- وفي السواك نقاء للفم ، وسلامة من الآفات ، وسلامة من نتن الروائح وقذرها ، وذلك يضر بالإنسان عاجلاً و آجلاً ، ولذلك يحمد عرفاً وطبعاً كما يحمد شرعاً ، ومن هنا قال-صلوات الله وسلامه عليه-:(( السواك مطهرة للفم)) .
ولكن السواك أفضل ما يكون في مواضع أفضلها عند قيام الإنسان للصلاة إما عند الوضوء ، أي عند وضوئه للصلاة ، أو حال قيامه بعد الإقامة ، للعلماء وجهان في ذلك ، وقد وردت الأحاديث عن النبي-- صلى الله عليه وسلم -- محتملة للوجهين ، ولذلك يقول بعض العلماء بالأول ويقول بعضهم بالثاني .
وفائدة الخلاف : أنه لو تسوك الإنسان عند الوضوء لا يحتاج أن يتسوك عند قيامه للصلاة ، وذلك لأنه إذا استاك عند قيامه للصلاة لم يأمن أن يجرح لثته أو يدميها فيتنجس فمه بالدم ، ولذلك قالوا لا يفعله بعد وضوئه من هذا الوجه ، كما هو قول طائفة من السلف-رحمهم الله - .