ويطلق السواك ويراد به فعل السواك ، ومنه قوله-عليه الصلاة والسلام- : (( السواك مطهرة للفم مرضاة للرب)) فالمراد بذلك فعل السواك ، والسواك مشروع بهدي النبي -- صلى الله عليه وسلم -- القولي والفعلي فقد كان-صلوات الله وسلامه عليه- يأمر أمته أمر ندب واستحباب ، للإكثار من السواك خاصةً في بعض الأحوال ، كعند القيام إلى الصلاة وعند الوضوء ، -كما سيأتي إن شاء الله بيانه- ، وكذلك ورد عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه كان يحب السواك ، حتى إنه قبل وفاته وعهده بالدنيا كان آخر عهده من الدنيا فعل السواك كما في الصحيح من حديث أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها وأرضاها- حينما دخل عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق-- رضي الله عنه - وعن أبيه - على النبي -- صلى الله عليه وسلم -- وهو في السياق وبيد عبد الرحمن المسواك فأبَّدَه النبي -- صلى الله عليه وسلم -- بصره ، فقالت عائشة : أتحبه فأشار برأسه أن نعم ، فأخذته فقضمته فطيبته فوضعه النبي-- صلى الله عليه وسلم -- في فمه فاستن به واستاك سواكاً ما استاك مثله-صلوات الله وسلامه عليه- ثم أشار بإصبعه وقال : (( اللهم الرفيق الأعلى)) ثم قضى-صلوات الله وسلامه عليه- .
شرح سنن الترمذي · الصفحة ٣٩٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح سنن الترمذيص ٣٩٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي