تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولهما : غفلة الإنسان عن ذكر الله -- عز وجل -- وقد أشار الله -- سبحانه وتعالى -- إلى ذلك بقوله-جل شأنه-:﴿ وَمَنْ يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانَاً فَهُوَ لَهُ قَرِيْنٌ ﴾ فأخبر-- سبحانه وتعالى -- أن الغافلين يُسلَط عليهم الشياطين فيكونون سبباً في حصول الوسوسة لهم بما لا يحمد .…… والسبب الثاني : هو معصية الله -- جل جلاله -- لأن معصية الله شؤم على صاحبها وسميت السيئة سيئة لأنها تسيء إلى صاحبها في الدنيا ، أو تسيء إليه بعد الموت ، أوتسيء إليه في الدنيا والآخرة معاً ولذلك إذا اتقى الإنسان هذين الأمرين فإن الله -- عز وجل - - يحفظ له ما أتاه من النعم من حفظ وغير ذلك لأن الله-- عز وجل -- يحفظ من حفظ حدوده ومحارمه ،ولا يمكن للإنسان أن يصاب بالبلاء إلا بنفسه كما هو صريح كتاب الله -جل وعلا-:﴿ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ﴾ فالحاصل أن هذا الحديث الذي دل على أن الوسواس يكون من البول في المستحم لا يعول عليه ، ولذلك لا يلتفت إلى شيء من هذه الأمور إلا بحديث صحيح عن النبي -- صلى الله عليه وسلم -- .

قال المصنف -رحمه الله-: وَفِي الْبَاب عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ-- صلى الله عليه وسلم -- .

قَالَ أَبو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعاً إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ أَشْعَثَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَيُقَالُ لَهُ أَشْعَثُ الأَعْمَى وَقَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الْبَوْلَ فِي الْمُغْتَسَلِ وَقَالُوا عَامَّةُ الْوَسْوَاسِ مِنْهُ وَرَخَّصَ فِيهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمُ ابْنُ سِيرِينَ وَقِيلَ لَهُ إِنَّهُ يُقَالُ إِنَّ عَامَّةَ الْوَسْوَاسِ مِنْهُ فَقَالَ رَبُّنَا اللَّهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ قَدْ وُسِّعَ فِي الْبَوْلِ فِي الْمُغْتَسَلِ إِذَا جَرَى فِيهِ الْمَاءُ .

شرح سنن الترمذي · الصفحة ٣٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح سنن الترمذيص ٣٩٥